الزمان : العصر الجاهلي المكان : قبو مظلم في بلاد فارس وهو سجن القي فيه لقيط بعد اكتشاف كسرى لأمر الرسالة التي أرسلها لقيط الى قومه يحذرهم فيها من نية كسرى بالهجوم عليهم وتجري هذه الأحداث بعد اجتياح كسرى لقبيلة أياد واستباحة أموالهم وأراضيهم . ترفع الستارة عن سجن لقيط ويبدو هو مكبلاً مصلوبا والدماء تسيل من فمه وأمامه رجلان من رجال كسرى يحققان معه : الرجل الأول : قد أنذرتهم حسنا وهاهم لم يستمعوا لنصحك ألا تدري بأنهم أغبياء الرجل الثاني : في الحقيقة لا أدري من الغبي أنت أم هم ؟؟؟ الرجل الأول : هم أغبياء فهمتها أما أن يكون هو غبيا فلا ؟ الثاني : طبعا هو غبي أيظن أنهم سيستمعون لنصحه وهو الكاتب عند كسرى ويدين له بالولاء الأول : هو كاتب عند مولاي كسرى صحيح ولكنه أثبت أنه مازال يدين بالولاء لبني جلدته . الثاني : هذه سبب لغبائه وسبب آخر هو ظنه بأنهم سيستمعون لنصحه وكل واحد منهم مشغول بمصالحه الخاصة ويرى في قدوم كسرى فرصة لتعزيز نفوذه الأول : في هذه معك كل الحق فولا طمع أسيادهم بالمزيد من القوة والنفوذ لما استطاع كسرى أن يغلبهم الثاني: بل قل لاستمعوا إلى نصح هذا الأخرق ، اسمع اسمع ماذا يقول : أبلغ أياداً وخلل في سراتهم أني أرى الرأي إن لم يعص قد نصعا يا لهف نفسي إن كانت أموركم شتى وأحكم أمر الناس واجتمعا مالي أراكم نياما في بلهنية وقد ترون شهاب الحرب قد سطعا فاشفوا غليلي برأي منكم حصد يصبح فؤادي به ريان قد نقعا الأول: أرأيت كيف يوصي قومه بأن يلموا شتاتهم ويجمعوا أمرهم ؟ الثاني: المسكين ظن أنهم سيستمعون لقوله الأول : ما أغباه بل ما أغباهم ها ها ها ها ( يغرقان في ضحك طويل ). الثاني: اسمع ماذا يوصيهم : صونوا جيادكم واجلوا سيوفكم وجددوا للقسي النبل والشرعا لاتثمروا المال للأعداء إنهم إن يظهروا يحتووكم والبلاد معا ياقوم إن لكم من عز أولكم مجدا أحاذر أن يفنى وينقطعا الأول: ما أكثر ما يتفاخرون بماضيهم الثاني: نعم ولذلك علينا أن نشغلهم بذكر هذا الماضي والعيش على ذكراه عن العمل للحاضر الأول: أصبت فهذا هو الأمر الذي لن يقاوموه الثاني : المشكلة أن هذا الماضي يحمل في طياته الكثير من الدروس والعبر والمحامد ومكارم الأخلاق التي تجعلهم يتمسكون به ولا يحيدون عنه وتجعلهم يعيشون فيه وليبرحونه بل لقد جعلوه النبراس المضيء لحياتهم الأول: ولذلك يجب أن نشككهم فيه ونبعدهم عنه الثاني: الآن قلت يجب أن نجعلهم يعيشون فيه ونشغلهم به الأول: الحقيقة لا أدري ماذا أقول فكل ما في ماضيهم يتسم بالإنسانية والعطاء الفكري الثاني: أراك قد تأثرت بهم الأول: دعني أسمعك شيئا من قول هذا المعتوه : يا قوم لاتأمنوا إن كنتم غيرا على نسائكم كسرى وما جمعا هو الفناء الذي يجتث أصلكم فمن رأى مثل ذا رأيا ومن سمعا الثاني : نعم إن سيدي كسرى هو الموت الذي يجتثهم من أصولهم لذلك يجب أن نبقى في أراضيهم وفي أفكارهم ونغير تفكيرهم الى ما يناسب مصالحنا الأول : صدقت وهذا ما نعمل عليه الآن بعد أن مكنا لأنفسنا في أرضهم. الثاني :اسمع ماذا يقول : هذا كتابي إليكم والنذير معا لمن رأى منكم رأيا ومن سمعا وقد بذلت لكم نصحي بلا دخل فاستيقظوا إن خير العلم ما نفعا الأول: ( ضاحكا ) نعم سيستيقظون نعم ولكن بعد أن نكون قد حققنا أهدافنا كلها ولن تقوم لهم قائمة بعد ذلك ( يمضيان ضاحكين حتى يغيبان بينما يقطر الدم من فم لقيط المعلق على صليب التعذيب ونظراته ترحل بعيدا حيث ديار قومه المستباحة) ( ستار )
.
.
الاربعاء, 12 مارس, 2008
أضف تعليقا
أضف تعليقا
<<الصفحة الرئيسية
.
.







